مقالاتالأخبارتقاريراغتيالاتالإعداماتالقتل خارج القانونحقوق الإنسان

في الذكرى الـ 45 على مجزرة الأربعاء الأسود .. المحمرة تكتوي بلهيب الماضي

تستجلب مدينة المحمرة وضواحيها من الماضي لهيبه

تستجلب مدينة المحمرة وضواحيها من الماضي لهيبه حيث تمر الذكرى الـ45 على مجزرة يصفها المؤرخون بالأربعاء الأسود؛ حينما وضعت قوات الحرس الثوري بأمر من الخميني المدينة على لهيب الجمر.
تعود وقائع المجزرة إلى 23 مايو/أيار 1979 حين انتقل وفدًا مشكلًا من شخصيات عربية بارزة للقاء الخميني في طهران، لعرض مطالب الشعب الأحوازي على أول حكومة مشكلة بعد إسقاط رضا شاه بهلوي، ومذكرينه بالوعود التي قطعها على نفسه حال وصوله إلى السلطة.
ورغم علم الخميني بالمطالب سابقًا وتعهده بالوفاء بها؛ إلا انه تنصل منها ورفض التحدث باللغة العربية مع الوفد الأحوازي وتحدث بالفارسية، وأمر باعتقال رئيس الوفد ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وأصدر الأوامر لجحافل المستوطنين المسلحين بمهاجمة المراكز الثقافية الأحوازية، ما دفع بالأحوازيين إلى الدفاع عنها.
وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 30 مايو/أيار 1979، وبأمر من الخميني شنت قوات الجيش الإيراني بقيادة وزير الدفاع الإيراني آنذاك أحمد مدني هجومًا عنيفًا على مدينة المحمرة جوًا وبرًا وبحرًا حيث استخدمت القوات البحرية الإيرانية المستقرة في شط العرب.
واستمرت المجزرة نحو ثلاثة أيام، أصبح النهار فيها ليل من شدة دخان النيران والليل نهار من وميض المدافع، ليسقط أكثر من 800 شهيد بينهم نساء وأطفال، فيما اعتقلت السلطات الإيرانية الآلاف من الأحوازيين، وتم إعدام أو تصفية الكثير منهم تحت التعذيب، وبعضهم تعرض للاختفاء القسري.
وتسجل بهذا واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبت في العصر الحديث، ويبدأ عهد جديد من الاستبداد والطغيان بحق الشعب الأحوازي إلى يومنا هذا.
وفي ذكرى تلك المجزرة البشعة فإن المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، تعيد المطالب التي طرحها الوفد الشعبي الأحوازي على الخميني آنذاك ولم تتحقق حتى يومنا هذا، مؤكدة على مشروعيتها سابقًا وحاضرًا والتي من بينها:
• الاعتراف بالأحواز العربية كبلد عربي ذات سيادة.
• جعل اللغة العربية هي اللغة الرسمية والأولى في الأراضي الأحوازية، واعتمادها في المدارس والجامعات، وإتاحة تعليمها وتعلمها دون قيود.
• تأسيس الجامعات باللغة العربية حتى تلبي احتياجات الشعب العربي، بناء المدارس والمعاهد في جميع المدن والقرى العربية، لإنهاء عصور التجهيل.
• إعطاء الأولوية في التوظيف بالقطاعين العام والخاص لأبناء الشعب الأحوازي، وإنهاء حقبة التمييز العنصري في التوظيف، وخاصة في شركات البترول والنفط.
• تخصيص عائدات النفط لإعمار الأراضي الأحوازية ووضع الخطط الاقتصادية للنهوض بالأوضاع المعيشية المنهارة.
• إعادة تسمية المدن والقرى والأحياء التاريخية إلى اللغة العربية.
• تمكين أبناء الشعب الأحوازي العربي من حماية أراضيه بإعادة هيكلة الجيش والشرطة في المناطق الأحوازية.
• إعادة الأراضي الزراعية التي سلبت من الفلاحيين الأحوازيين وهجروا منها، مع توفير المياه لري الأراضي التي تحولت إلى صحراء جرداء بفعل مشروعات تحويل المياه.
• إتاحة إصدار المطبوعات والصحف وتأسيس المواقع الإلكترونية والقنوات التليفزيونية دون وضع عراقيل أمام حرية التعبير والنشر.
• تشكيل محاكم عربية من أجل النظر في النزاعات الداخلية على الأراضي الأحوازية.
• الإفراج الفوري والعاجل عن المعتقلين الأحوازيين دون شروط.

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

زر الذهاب إلى الأعلى