مقالاتحقوق الأطفالالبيئةالأخبارحقوق الإنسان

بلا معابر .. حياة قرى العنافجة المنعزلة تهدد أطفالها بالتسرب من التعليم

لا يمكن أن يتصور بعد أن وصلنا إلى الألفية الثالثة

لا يمكن أن يتصور بعد أن وصلنا إلى الألفية الثالثة، ما زال هناك أشخاص يعبرون الأنهار بالطرق البدائية في جغرافية إيران التي يتغنى حاكموها بأنهم في مصاف الدول العظمي.
ففي منطقة العنافجة بالأحواز العربية تعاني أكثر من 31 قرية من إهمال النظام الإيراني الذي لا يبالي أمام معاناة أطفال القرية وذويهم اليومية خلال الذهاب إلى المدرسة.
ويقول أهالي القرية أنهم معرضون وأطفالهم لخطر الغرق في الأنهار؛ إذ لا توجد معابر أو جسور يعبرون بها إلى المدارس الواقعة في الأطراف الأخرى من النهر.
ويرى حقوقيون أن سلطات النظام الإيراني تتعمد عدم بناء معابر وجسور بالتهرب أو المماطلة حتى تجبر أطفال القرى على التسرب من التعليم، في مخطط خبيث يرنوا إلى نشر الجهل في أرجاء الأراضي الأحوازية.
من جهتها، تؤكد المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن النظام الإيراني يستغل ملف التعليم في حربه على الشعب الأحوازي، وفي سبيل تحقيق ذلك يعمل على عدة أصعدة، منها:
• التوسع في سياسات التجهيل وتوسيع الأمية عبر غلق المدارس والامتناع عن منح التراخيص.
• نقص الخدمات في شتى المرافق الخدمية العامة لا سيما وسائل النقل والاتصالات والمرافق الصحية التي تخدم قطاع التعليم.
• الامتناع عن منح التراخيص للمدارس التي تدرس باللغة العربية.
• تعجيم المفاهيم الأحوازية الطلبة وتثقيفهم بثقافة التلقين الفارسي في محاولة لغسل عقول النشأ الأحوازي.
• حرمان الشعب الأحوازي من التعليم باللغة العربية الأم لفصلهم عن عروبتهم وتشويها وزرع المفاهيم والثقافة الفارسية في عقول العرب الأحوازيين.
• وضع العراقيل أمام انتقال الطلبة من منازلهم إلى المدارس، ومثال ذلك: عدم تعبيد الطرق والتباطؤ ففي إنشاء المعابر والجسور.
• مساحة المدارس غير كافية، ما يؤدي إلى كثافة كبيرة في الفصول.
وتشير المنظمة إلى أنه بعيدًا عن ملف التعليم، فإن القرى الأحوازية تعاني من تهميش كبير في كافة مناحي الحياة وعلى رأسها البنية التحتية؛ بل هي تفتقر خدمات البنية التحتية تمامًا، ويحيا أهلها حياة غير آدمية.
وتوضح المنظمة أن أهالي القرى يعانون من عدم وجود طرق آدمية للتنقل، كما تخلو من محطات المياه، إذ يشرب أغلب سكانها المياه مختلطة بالطحالب الخضراء والملوثات الأخرى.
وتدعو المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات تجبر النظام الإيراني على احترام الاتفاقات والمعاهدات الدولية والتي من شأنها أن تضمن حياة كريمة للشعب الأحوازي.
كما تطالب منظمة اليونيسيف بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أطفال الأحواز وضمان توفير بيئة آمنة لهم على كل المستويات سواء ملف التعليم أو الاقتصاد أو الصحة.

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

زر الذهاب إلى الأعلى