تدين المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان بأشد العبارات تأييد محكمة الثورة في الأحواز لحكم الإعدام الصادر بحق المواطن الأحوازي رضا عبدالي (دغاغلة)، البالغ من العمر 35 عاماً، إلى جانب حكم بالسجن لمدة 15 عاماً، وذلك بتهم وُصفت بأنها تتعلق بـ”الاتصال بمنظمات خارجية”.
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها المنظمة، فقد تم إبلاغ عبدالي بالحكم داخل سجن شيبان في الأحواز، حيث يقبع حالياً في القسم 8. وكان قد اعتُقل في فبراير 2025 ، بينما صدر الحكم الابتدائي ضده في يوليو 2025
تُشير المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى أن إصدار حكم بالإعدام بحق المعتقل رضا عبدالي (دغاغلة) بعد مرور تسعة أشهر فقط على اعتقاله، يُعد دليلاً قاطعاً على انعدام الضمانات القضائية الأساسية في محاكم الثورة الإيرانية. فالمدة الزمنية القصيرة لا تتيح إجراء تحقيق عادل أو تمكين المتهم من الدفاع عن نفسه وفق الأصول القانونية، ما يجعل الحكم الصادر بحقه باطلاً من الناحية القانونية ومخالفاً للمادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تضمن حق المتهم في الوقت الكافي لإعداد دفاعه.
وترى المنظمة أن هذه السرعة في إصدار الأحكام، ولا سيما أحكام الإعدام، تؤكد الطبيعة الانتقامية والسياسية لهذه المحاكمات، وتُبرز حجم الانتهاك الممنهج لحقوق المواطنين الأحوازيين أمام القضاء الإيراني.
تشير المنظمة كذلك إلى أن هذه الأحكام تُصدرها محاكم ثورية تفتقر إلى الشفافية والنزاهة القانونية، وغالباً ما تُبنى على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب أو دون وجود أدلة واضحة. كما أن الادعاء بانتماء المواطن الأحوازي إلى تنظيمات معارضة خارجية، دون تقديم أدلة قانونية دامغة، يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في محاكمة عادلة المنصوص عليه في المادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذين صادقت عليهما إيران.
إن المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان تعتبر أن استمرار إصدار أحكام الإعدام والسجن الطويل بحق المواطنين الأحوازيين العزل، دون محاكمات عادلة أو شفافة، يمثل جريمة قضائية ممنهجة تستهدف هوية الأحوازيين وحقهم في التعبير والمطالبة بحقوقهم المشروعة




