في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. النظام الإيراني سجل حافل بانتهاكات حرية الرأي والتعبير

image

03 مايو 2020

 

المنظمة الأحوازية للدفاع عن “حقوق الإنسان” تثمن الدور البطولي لصحفيي الأحواز

 

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. المنظمة الأحوازية للدفاع عن “حقوق الإنسان” تدعو لحماية حرية الرأي من قبل النظام الإيراني، يصادف الأحد الموافق الثالث من أيار/ مايو 2020، اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهي مناسبة سنوية يحتفل بها في العالم، وبينما يحتفل الصحفيون حول العالم بهذا اليوم لا تزال إيران واحدة من أكثر الدول قمعًا للصحفيين على الصعيد العالمي.

 

ويشكل الصحفيين ثلثي أعداد المعتقلين في السجون الإيرانية، فعلى مدار ثلاثين عامًا تعرض ما لا يقل عن 900 صحفيًا للاعتقال أو الاحتجاز أو الإعدام على يد النظام الإيراني، ضمن المعلومات التي استطاعت المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان توثيقها.

 

ويدفع الصحفيون في عموم إيران والداخل الأحوازي خصوصُا أثمانًا باهظة في سبيل تسليط الضوء على جرائم وانتهاكات النظام الإيراني وكشف فضائح الفساد المالي والحسابات البنكية المتضخمة لأشخاص مرتبطين ارتباط وثيق بأركان النظام الإيراني.

 

وفي سبيل منع وصول الحقيقة وتداولها، عمد النظام الإيراني إلى منع إصدار التراخيص الخاصة بطباعة الصحف أو تصاريح مزاولة مهنة الصحافة، إضافة إلى إشهار سلاح الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجائرة التي تنتهي بأحكام مغلظة في ظل غياب محاكمات عادلة بحق الصحفيين.

 

ونظرًا لما تقاسيه الأصوات الصحفية في السعي إلى القيام بمهمتها الصحفية، اتخذت من مواقع التواصل الاجتماعي فرصة لنقل الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي المتردي؛ إلا أنها لم تسلم من قبضة النظام الإيراني الذي فرض عقوبات قاسية على المدونيين والصحافيين.

 

ولمنع تسريب أخبار القمع التي قادها النظام الإيراني ضد المحتجين والنشطاء السياسيين اللذين بادروا بفضح جرائم الوحشية ضد المتظاهرين، تعمد قطع خدمات الإنترنت وإغلاق المواقع الإلكترونية الإخبارية، إلى جانب حظر الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي العالمية (فيسبوك، تويتر، تيليجرام).

 

كل هذا وأكثر من أجل إخفاء الواقع المرير أو التعتيم  على حجم الكوارث، وخير مثال على ذلك ما حدث خلال جائحة السيول مارس/آذار 2019 وحادث إسقاط طائرة بوينج الأوكرانية في مطلع 2020 وخلال تفشي وباء كورونا (كوفيد – 19).

 

ولا يقتصر القمع وتكبيل حرية الرأي على الصحافة المحلية؛ بل امتدت تداعياته لتشمل أيضًا وسائل الإعلام الأجنبية، ما دفع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مؤخرا إلى توجيه نداء غير مسبوق للأمم المتحدة، تطالبها بمنع إيران من مضايقة موظفيها العاملين في الخدمة الفارسية بطهران.

 

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تثمن المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان الدور البطولي الذي يقوم به الصحافيين في الداخل الأحوازي خلال تغطية نضال الشعب العربي الحر كـ “انتفاضة الأرض”، و”انتفاضة الكرامة”، و”انتفاضة العطش”، والتظاهرات العمالية رغم قبضة النظام الإيراني الأمنية.

 

وتؤكد على أهمية احترام الحريات الصحافية وضرورة توفيرها للعاملين في هذه المهنة لما تشكله من ضمانة حقيقية لتوطيد حقوق الإنسان والدفاع عنها، بما لا يتعارض مع المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

وبما يضمن لهم الحماية في مناطق المنازعات كأشخاص مدنيين وفقًا للحماية التي توفرها اتفاقية جنيف الرابعة للصحافيين بوصفهم مدنيين ووفقاً لنص المادة (79) من البرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المشكّلة للقانون الدولي الإنساني.

 

 

وتدعو المنظمة كافة المؤسسات الدولية والحقوقية ومنظمة مراسلون بلا حدود والاتحاد الدولي للصحافيين وغيرها من المؤسسات المعنية بذلك إلى ضرورة ممارسة أقصى درجات الضغط من أجل تعزيز وحماية حرية الرأي والتعبير، وإطلاق سراح الصحافيين في إيران والأحواز على وجه الخصوص دون شروط.

 

وتجدد المنظمة دعوتها المتكررة للمؤسسات الصحافية الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين إلى تعزيز فعالياتهم للتضامن مع الصحافيين الأحوازيين بشكل خاص والصحافيين بشكل عام في إيران، الذين يقعون ضحايا لانتهاكات النظام الإيراني، ولتعزيز حماية الصحافيين والعاملين في الحقل الإعلامي وحمايتهم من الانتهاكات المتكررة التي يتعرضون لها.

 

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin