هل تحمي القوانين و المواثيق الدولية الاحتجاجات السلمية العمالية من الاعتقالات العشوائية الايرانية؟…..

image

26 ديسمبر 2018

هل تحمي القوانين و المواثيق الدولية الاحتجاجات السلمية العمالية من الاعتقالات العشوائية الايرانية؟…..

كفلت كل المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان حق التظاهر منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة عام 1948، والتي تعتبر مصدر أساسياً من مصادر التشريع.
وقد نصت المادة 20 منه على أن لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والتجمعات السلمية ، كما نصت المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه يجب اعتراف الدول بالحق في التجمع السلمي وكفالته ، ونصت المادة 15 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أن تتعهد الدول الأطراف فى هذا العهد باحترام الحرية التى لا غنى عنها لسائر البشر“.
وكذلك أقر الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان في المادة الحادية عشر على حق أي مواطن منفرداً أو مشتركاً في جماعة – في التجمع وعمل التظاهرات السلمية وعلى الدولة أن تحميها، ويجب ألا توضع أي قيود على ممارسة هذا الحق، ويجب على القانون المحلي أن يقنن حق التظاهر وفقاً لمعايير الأمن والسلامة العامة.
كما نصت المادة الرابعة والعشرين من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على حق التجمع السلمي والتظاهر للمواطنين وحقهم في ممارسة أي نشاط سياسي سلمي.
ورغم أن نصوص المواثيق التي أقرت هذه الحقوق، يشاهد العالم والمؤسسات الحقوقية مكتوفي الأيدي أمام موجة احتجاجات العمال الأحوازيين، التي أشعل شرارتها الأولى عمال شركة قصب السكر في مدينة السوس الأحوازية، للمطالبة بتصحيح أوضاعهم المعيشية والاقتصادية المتدنية، والحصول على أجورهم المتأخرة منذ أشهر طويلة.
وسرعان ما انتشرت موجة الاحتجاجات كالنار في الهشيم لتشمل عمال شركة الحديد والصلب، وعمال شركة كيسون الخاصة بمترو الأحواز، وغيرها، ولم تقف الاحتجاجات عند هذا الحد، حيث انضم سائقو شاحنات النقل الموسع، وصفوا الشاحنات في الطرق الرئيسية للمدن .
وواجهت سلطات النظام الإيراني لتدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدن الأحواز لتحولها إلى ثكنات عسكرية؛ متخذة إجراءات قمعية شرسة، وشنت عبر أجهزتها الأمنية حملة اعتقالات واسعة اكتظت على إثرها السجون بالمعتقلين ما دفع سلطات الاحتلال لافتتاح أقسام جديدة بالسجون الرئيسية.
واستهدفت الحملة القمعية على وجه الخصوص عمال شركة الصلب في الأحواز، وضمت قائمة المعتقلين 26 شخصًا على ذمة اتهامات باطلة وزجت بهم في سجن شيبان في الأحواز.
ومن بين أسماء العمال الذين لا يزالون قيد الاحتجاز:
1- ميثم آل مهدي
2- أحمد باوي
3- عيسى مرعي
4- أمين علواني
5- كريم سياحي (صياحي)
6- غريب حويزاوي
7- مصطفى عبيات
8- طارق خلفي(حلفي)
9- مجيد جلالي
10- كاظم حيدري
11- مسعود عفري
12- جعفر سبحاني
13- حافظ كنعاني
14- حامد باصري
15- سيد مجيد موسوي
16- سيد أحمد سيد نوري
17- حسين داودي
18- محمد پورحسن
19- ميثم علي قنواتي
20- إحسان يوسفي
21- مرتضى اكبريان
22- ياسر إبراهيميان
23- أمير دهقان
24- محسن بهبهاني
25- بهزاد شهبازي
26- بهزاد عليخاني

وعقب الحملة الشرسة التي طالت عمال الأحواز، صدرت الإدانات الدولية المنددة بالإجراءات القمعية والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من دون أي شروط مسبقة، حيث أصدر عدد من نواب البرلمان الأوروبي بيانا دانوا خلاله اعتقال عمال الصلب في الأحواز.
وضمت قائمة النواب: “تون كالام ممثل البرلمان الأوروبي من إستونيا ونائب رئيس مجموعة أصدقاء إيران، إدوارد كوكان ممثل البرلمان الأوروبي ووزير خارجية سلوفاكيا السابق، مارك ديمتساخر عضو البرلمان الأوروبي من بلجيكا ورئيس قسم حزب الوحدة الوطنية، جولي إنفر عضوة البرلمان من حزب العمال البريطاني، هاينز بيكر عضو البرلمان الأوروبي من النمسا، يوسيو رادوش ممثل البرلمان الأوروبي ووزير الدفاع الكرزي السابق“.
ورغم حملة الاعتقالات التعسفية التي شنتها قوات الاحتلال الإيراني، واصل العمال احتجاجاتهم اليومية، مرددين العديد من الهتافات من بينها: “نقف ونموت لا نقبل الإهانة، لا التهديد.. لا السجن.. ما راح يخوفنا، التضخم.. ارتفاع الأسعار.. أين أنت روحاني (الرئيس الإيراني).
ولم ينس العمال المنتفضين زملائهم القابعين في السجون حيث نظموا وقفات احتجاجية جابت المدن الاحوازية، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، كما شددوا على ضرورة قطع أيدي مافيا النظام الإيراني التي اضطهدت العمال على مدار سنوات عديدة، ولم تراع أي من حقوقهم.
أيضًا لم يغب أهالي المعتقلين عن المشهد حيث تظاهروا أمام مبنى الحاكم العسكري في الأحواز، مطالبين سلطات النظام بضرورة الإفراج الفوري عن أبنائهم و كافة العمال والنشطاء المعتقلين.
بدورها ذكرت المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان ان إيران انتهكت كل المواثيق الدولية ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمواده المختلفة، ومن بينها :
المادة الخامسة والتي تنص على ان لا يجوز إخضاعُ أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطَّة بالكرامة.
المادة التاسعة والتي تنص على لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفًا.
المادة العاشرة والتي تنص على لكلِّ إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحقُّ في أن تَنظر قضيتَه محكمةٌ مستقلَّةٌ ومحايدةٌ، نظرًا مُنصفًا وعلنيًّا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أيَّة تهمة جزائية تُوجَّه إليه.
المادة الحادية عشر والتي تنص على أن كلُّ شخص متَّهم بجريمة يُعتبَر بريئًا إلى أن يثبت ارتكابُه لها قانونًا في محاكمة علنية تكون قد وُفِّرت له فيها جميعُ الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه
وطالبت المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، بضرورة الافراج عن المعتقلين دون قيد أو شرط، مشددة على ضرورة قيام المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومجلس الأمن بدوره في إيقاف الانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها النظام الإيراني بشكل يومي تجاه المواطنين.

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin