نداء إغاثي عاجل لوقف سياسة التعطيش الإيرانية في قرية الغيزانية بالأحواز

image

27 مايو 2020

 

نداء إغاثي عاجل لوقف سياسة التعطيش الإيرانية في قرية الغيزانية بالأحواز

 

تطلق المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان نداءً إغاثيًا عاجلًا لإنقاذ أهالي قرية الغيزانية بالأحواز، محذرة من التداعيات الخطيرة المترتبة على “سياسة التعطيش” التي ينتهجها النظام الإيراني بحق الشعب الأحوازي.

 

وشهدت قرية الغيزانية اشتباكات عنيفة بين الأهالي والأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإيراني مطلع الأسبوع الجاري، الذين قطعوا الطريق الرئيس اعتراضًا على انقطاع المياه المستمر وندرة مياه الشرب، وتجاهل النظام الإيراني لمطالبهم.

 

ودفع النظام الإيراني بأجهزته الأمنية لفض الاحتجاج بالقوة، حيث انهالت القوات القمعية بالضرب المبرح على الأهالي مستخدمة الأعيرة النارية والهراوات ما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين بينهم طفل، واعتقال آخرين.

وبحسب المسؤولين المحليين، وأهالي هذه المنطقة، فإن عدد آبار النفط تقترب من 750 بئر مع وجود شركات نفط ضخمة؛ بينما لا يوجد بئر واحد للمياه  لسد احتياجات أهالي القرية المنكوبين.

 

وما يؤكد معاناة أهالي القرية نشرت صحيفة “إيران”، يوم الثلاثاء 26 مايو (أيار)، تقريرًا أكدت فيه أنه على الرغم من وعود المسؤولين بزيادة أعداد صهاريج نقل المياه إلى 15 صهريجًا، إلا أن هذه الوعود لم تتحقق، ولم تشهد القرية دخول صهاريج المياه منذ يوم الاثنين الماضي.

 

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أبو الزهرة بريهي، عضو مجلس قرية “عبد السيد دامدار”، التابعة للغيزانية، قوله إن المسؤولين والصحافيين ذهبوا يوم الاثنين إلى محطة المياه، وانتظروا هناك، ولكن شاحنات نقل المياه لم تأتِ.

ومما يؤكد تعنت النظام الإيراني، فإن “بريهي” قال إنه قبل 20 يومًا جاء المسؤولون من شبكة مياه الصرف الصحي إلى القرية وطالبونا بدفع مبلغ من ميزانية القرية إليهم لمد أنابيب المياه إليها، مضيفًا: “منحناهم 15 مليون تومان من ميزانية القرية، وقاموا بمد أنابيب مياه الشرب، ولكن المياه ما زالت لم تصل إلى القرية”.

 

وتؤكد المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، أنه في الوقت الذي تتنعم به المستوطنات الفارسية بالمقدرات الطبيعية الأحوازية من مياه وأراض وغيرها، يستغل النظام الإيراني فصل الصيف ليشدد من عقوباته بحق قرية الغيزانية وغيرها من القرى الأحوازية من خلال سياسة “التعطيش”.

 

وترى المنظمة أن قضية ندرة المياه في قرية الغيزانية وغيرها، تأخذ أبعادًا أكثر خطورة، تتمثل في انتهاج النظام الإيراني لسياسة التعطيش لتهجير الشعب الأحوازي من أراضيه.

 

وتشير المنظمة إلى أن مشهد خطوط أنابيب النفط التي تخترق وسط وأطراف قرية الغيزانية يجسد سياسة التعطيش التي ينتهجها النظام الإيراني، متساءلة: “إذا كان النظام لديه القدرات والإمكانات لمد خطوط النفط، ونقل مياه نهر كارون إلى أصفهان، لماذا يتجاهل مطالب أهالي القرية؛ رغم قرارات رئيس النظام الإيراني، حسن روحاني، ووعود محافظ الأحواز، غلام رضا شريعتي، بتوفير مياه الشرب لهذه القرية؟”.

 

وإذا كانت الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت عام 2010، قرارًا تاريخيًا تُقرّ بموجبه بأنّ “الحقّ في الحصول على مياه شرب مأمونة ونقية وخدمات الصرف الصحي حق من حقوق الإنسان”، وألزمت فيه الدول الأعضاء بتهيئة الظروف المواتية لضمان حصول الجميع على المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي دون أي تمييز، خصوصًا الفئات الأكثر حرمانًا؛ فإن المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب الأمم المتحدة بالقيام بالواجب المنوط بها والضغط على النظام الإيراني بتوفير مياه شرب صالحة ليست فقط لأهالي قرية الغيزانية، بل لكل القرى التي تعاني من ندرة المياه في الأراضي الأحوازية كافة.

 

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

 

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin