مقالاتالأخبارالصحةحقوق الإنسان

معتقل أحوازي مهدد بفقدان البصر في السجن المركزي

عبّرت مصادر حقوقية عن قلقها البالغ

عبّرت مصادر حقوقية عن قلقها البالغ على صحة المعتقل الأحوازي سيد جابر البوشوكة، والمحكوم عليه بالسجن 13 عامًا في قضايا ملفقة، مشيرة إلى أنّه مهدّد بفقدان بصره نتيجة الإهمال الصحّي داخل السجن المركزي، وعدم توفير العلاج المناسب له.
وذكرت أنّ المعتقل الأحوازي سيد باكر يعاني من التهاب الملتحمة منذ أكثر من سنتين ويحتاج إلى جراحة عاجلة بسبب الحر الشديد وسوء التهوية، فضلًا عن عدم الاهتمام من إدارة السجن.
وأكدت المصادر أن وضع العين يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وخطورة فقدان بصره باتت قريبة كنتيجة لسياسة الاستهتار الطبي، وتعنت إدارة السجن في إنهاء إجراءات نقله إلى المستشفى بشكل عاجل.
وأشارت إلى أن السلطات الأمنية والضباط داخل السجن المركزي يماطلون في قرار الموافقة على نقله إلى المستشفى خارج السجن لتلقي العلاج بزعم أن أمر نقل المعتقل السياسي خارج صلاحياتهم، وأن الأمر يعود إلى جهاز الاستخبارات الإيراني.
من جهتها، تطالب المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، إدارة السجن المركزي بضرورة تحويل المعتقل الاحوازي سيد باكر بشكل فوريّ إلى طبيب مختصّ بالعيون لعلاجه خارج السجن، مناشدة الجمعيّات والمنظّمات الحقوقيّة بالتدخّل لحمايته وجميع السجناء.
وتؤكد المنظمة أن إدارات السجون في عموم جغرافية إيران تستهتر بحياة المعتقلين المرضى بشكل عام وأسرى الأمراض المزمنة بشكل خاص، الأمر الذي يشكل حالة قلق من جانب المعتقلين المرضى على أنفسهم، وقلق من جانب أهالي الأسرى على أبناءهم.
وتشير إلى أن علاج المعتقلين المرضى بات موضوعًا يخضعه النظام الإيراني للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين؛ وأن العيادات الطبية في السجون والمعتقلات تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المتعددة.
وتوضح المنظمة أن السجون الإيرانية تفتقد إلى كل إجراءات السلامة؛ بل إنها أصبحت بؤر لتفشي الأمراض المعدية، مما يهدد بانتشار المرض بسرعة بين المعتقلين نظرًا للازدحام الشديد داخل السجون.
وتلفت الانتباه إلى أن المعتقلين المرضى لم يسلموا من التعذيب والضرب المبرح والتعقيدات والإجراءات الأمنية المشددة التي تجريها إدارة السجون من وقت لآخر، إضافة إلى المعاملة الفظة والقاسية التي يتعرضون لها، وهو ما يشكل خرقًا فاضحًا لمواد اتفاقية جنيف، والتي أوجبت حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للمعتقلين المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم.
وتؤكد المنظمة أن أعداد الوفاة في صفوف المعتقلين المرضى في ارتفاع مستمر بسبب أمراض ورثوها في السجون، وهو ما يعطي مؤشرًا خطيرًا يدل على الأحوال غير الآدمية التي يتعرضون لها داخل السجون الإيرانية.
وتشدد على أن النظام الإيراني يستغل سلاح الإهمال الطبي كأداة ووسيلة ترمي إلى تعريض المعتقلين للموت البطيء، دون مراعاة للقوانين والأعراف الدولية والقواعد الإنسانية.

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

زر الذهاب إلى الأعلى