مئة وستون تصريحا إيرانيا ضد استقلال البحرين

image

23 يناير 2016

قامت الثورة الخمينية وعلى أثرها تأسس النظام القومي الطائفي مغطاة برداء العباءة الدينية والتي سلبت الشعوب في جغرافية ايران حق تقرير المصير على أساس التذمر والبطش ومسلسل الإعدامات الذي يمارسه هذا النظام على من يختلف مع أيديولوجية “ولاية الفقية المطلقة” أو ” ظل الله في الارض” ودهورت هذه الايديولوجية التوسعية الايرانية، الأوضاع الاقتصادية وتركت شعوبها في مأساة، يعيش أقسى أنواع القهر والظلم وكبت الحريات والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان والمحروم من أبسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة.

جعلت إيران البلدان الاسلامية وسيما دول ذات المواطنين من الطائفة الشيعية هدفاً اساسياً ضمن استراتيجيتها المشؤومة ألا وهي تصدير “الثورة الشيعية وبسط هيمنة ولاية الفقيه” وتعمل في سياستها الخارجية على التوسع والهيمنة من خلال هذا المشروع وتتدخل في شؤون الدول, ويشهد على ذلك أن البحرين كانت ولازالت هدفاً مباشراً للمخططات والمؤامرات والتدخلات الإيرانية ,حيث هناك نوايا مبطنة وإرداة حقيقية في زعزعة امن وسلامة بلاد العرب والمسلمين.

نرصد في هذا العرض تصريحات إيرانية تناولت عدداً من الأحداث الهامة و القضايا الخطيرة صدرت من القيادة العليا الدينية والسياسية والمسؤولين التنفيذيين والسياسيين والبرلمانيين والعسكريين في إطار عملية الحشد الإعلامي لدعم أعمال الشغب في البحرين وتحريض مواليها على الحكومة ,ولعل المتابع لمجريات أحداث فبراير ومارس عام 2011 وطيلة عامين يمكن أن يرى الحقيقة بشفافية كاملة.

في هذا السياق “أشار مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية إلى إجراء إحصاء إجمالي للتصريحات والمواقف المعادية للبحرين والتدخل في شؤونها فيما يتعلق بالمستويات الرسمية وغير الرسمية، حيث بلغ عددها 160تصريحاً، وكان مسؤولو اللجان بمجلس الشورى هم الأكثر تصريحابعدد 16 تصريحًا، وفي الترتيب الثاني جاء كل من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية السابق “رامين مهمان برست” ومساعد وزارة الخارجية للشؤون العربية والإفريقية “حسين أمير عبداللهيان” وبعدد 14 تصريحًا لكل واحد منهما، ثم وزير الخارجية السابق “علي أكبر صالحي” بعدد 8 تصريحات، والمرشد الأعلى “علي خامنئي” 6 تصريحات. ولقد جاءت افتتاحيات الصحف والمقالات في الترتيب الثاني بعد تصريحات القادة وكبار المسؤولين بعدد 26 مادة صحفية وخاصة وكالة “تسنيم” البوابة الاعلامية التابعة للحرس الثوري الايراني والتي يشرف عليها مساعد قائد اركان الحرس الثوري، في حين جاء في الترتيب الثالث تصريحات حلفاء إيران بعدد 19 تصريحًا وأخيرًا جاءت التصريحات غير الرسمية في الترتيب الرابع بعدد 15 تصريحاً “،حسب معلومات مركز الخليج للدراسات الاستراتيجة.

أما بالنسبة إلى القضايا التي تناولتها تلك التصريحات والتي تثبت تدخلها السافر في شؤون البحرين الداخلية ذكرت منها المقتطفات التالية:

قال “حسين شريعتمداري” مستشار المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي والمشرف العام على مؤسسة كيهان الصحافية، ان ” هناك حسابا منفصلا للبحرين بين دول مجلس التعاون في الخليج (العربي)، لأن البحرين جزء من الأراضي الإيرانية وقد انفصلت عن إيران إثر تسوية غير قانونية بين الشاه المعدوم وحكومتي الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا”. (مأرب برس ، 12 يوليو 2007 )

قال “حسين شريعتمداري” في مقال له في صحيفته كيهان التابعة للمرشد الايراني نقلته صحيفة القبس الكويتية “إن المطلب الأساسي للشعب البحريني حاليا وإعادة هذه المحافظة – التي تم فصلها عن إيران – إلى الوطن الأم والأصلي أي إيران الاسلامية ومن بديهيات الأمور أنه لا يجب ولا يمكن التخلي عن هذا الحق المطلق لإيران والناس في هذه المحافظة التي تم فصلها. (مأرب برس ، 13 اغسطس 2007 )

قال “حسين شريعتمداري” مستشار المرشد الثورة الإيرانية ومندوبه في مؤسسة كيهان الصحافية، “بحرين تابعة لايران” وهاجم بشدة قادة الدول الخليجية بسبب البيان الذي أصدره وزراء الدفاع والخارجية والأمن في هذه الدول. (الوطن. ورد برس28 مارس 2011) و (شبكة الدفاع عن السنة 4 ابريل 2012)

قال “حسين نوري همداني”، أحد ابرز مراجع التقليد الكبار في إيران، لدى استقباله في قم، لفيفاً من رجال الدين البحرينيين الشيعة، “الشيعة مصدر الحركات والنهضات، في حين أن سائر المذاهب والاديان تفتقر لمثل هذه الروحية” ودعا إلى “النهوض واعلان الجهاد في البحرين”. (الوطن. ورد برس28 مارس 2011) و (شبكة الدفاع عن السنة 4 ابريل 2012)

قال “علي اكبر ناطق نوري” رئيس التفتيش العام بمكتب المرشد العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس البرلمان السابق في فبراير 2009 ، إن البحرين “كانت في الأساس المحافظة الإيرانية الرابعة عشرة ,وكان يمثلها نائب في مجلس الشورى الوطني”. (الوطن. ورد برس28 مارس 2011) و (شبكة الدفاع عن السنة 4 ابريل 2012)

قال “عباس عراقجي”، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إن “على الحكومة البحرينية تجنب الأعمال غير المنطقية (في البحرين)، التي من شأنها أن تلهب الأزمة، وأن تتفادى تحويل الأزمة القابلة للحل إلى مسار محفوف بالعنف وعدم السلمية”. وأضاف ” إن إيران على استعداد لتسخير إمكاناتها لحل الأزمة في البحرين بشكل سلمي وعلني”. (رسالة الاسلام ، 21 مايو 2013)

استدعت إيران السفير السعودي والقائم بالأعمال البحريني لتقديم احتجاج رسمي على إرسال قوات خليجية المسماة درع الجزيرة إلى البحرين وفق ما أورد موقع التلفزيون الرسمي الإيراني. وأبلغ القائم بالاعمال “المخاوف البالغة” الإيرانية طالبا من الحكومة البحرينية الامتناع عن “اللجوء إلى القوة وتلبية مطالب السكان”. (شرق الاوسط، 16 مارس 2011)

قال “علي خامنئي” قائد النظام الإيراني ومرشدها أثناء استقباله وفود عدد من الدول من بينهم وفد من البحرين، “أبارك حراكهم” وداعيا إياهم الى الاستمرار في الصبر والصمود، مشيدا بقيادة عيسى قاسم وزعامته. إذن نجد أن هذه الدعوة تناغمت مع ما تضمنته الخطبة التي ألقاها عيسى قاسم يوم الجمعة قبل الماضية (14 فبراير 2014) التي دعا فيها شعب البحرين على حد زعمه الى المشاركة في المسيرات المناهضة للنظام. (الأيام ، 27 فبراير 2014

قال “رحيم صفوي” المستشار العسكري الأول للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في استعراض عسكري بمناسبة يوم الجيش في 18 ابريل 2011 : ” غضب إيران من تدخل السعودية في البحرين لم يفتر” وأضاف “إن الوجود والسلوك السعودي في البحرين نوعٌ من الهرطقة والمصير نفسه قد تلقاه الدولة ذاتها، وبالذريعة نفسها ربما تتعرض السعودية لهجوم”.
(اجابات قوقل، 19 ابريل 2011 ) و (سبق، 19 ابريل 2011)

قال “الجنرال فيروز أبادي” رئيس أركان الجيش الإيراني ان “الأنظمة العربية الدكتاتورية في الخليج (العربي) غير قادرة على منع الانتفاضات الشعبية…”. (الاخبارية مايو 2011)

قال “علي أكبر صالحي” وزير الخارجية الإيراني السابق، في ختام محادثات مع أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحه “نحن متأكدون من تداعيات سيئة في المنطقة إذا استمر الوضع كما هو في البحرين ولن يرغب أحد في ذلك” وردا على سؤال حول المحادثات بين قطر وإيران بخصوص ازمة البحرين، “توصلنا إلى اتفاق حول ضرورة استمرار التفاهمات للوصول الى مخرج للاأمة في البحرين وإيجاد حل لهذه القضية”. ( الإخبارية 2 مايو 2011) و (وكالة تابناك، 2 مايو 2011)

قال “علي موسوي” نائب الإيراني البارز إن “برلمان بلاده يعتزم طرح مشروع قانون بفرض حظر على الوردات من السعودية. ونسبت وكالة أنباء “فارس” إلى على موسوي مقرر اللجنة الاقتصادية بالبرلمان قوله إن هذه الخطوة “ستكون رد فعل على الجرائم المتزايدة للنظام السعودي في البحرين، والمواجهة المتغطرسة التي يمارسها ضد الصحوة الإسلامية في العالم العربي”. (شبكة النباء المعلوماتية، 19 مي/ ايار 2011 نقلا عن وكالة انباء فارس الايرانية)

وصف “علي خامنئي” البحرين بـأنها “بضعة” من إيران زاعمًا وجود بحرينيين ولاؤهم لإيران وليس للبحرين حين وصفهم بأنهم يعتبرون أنفسهم إيرانيين وأنهم يرغبون في العودة إلى إيران.(مركز الخليج الإخباري نقلا عن مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية)
قال “على أكبر صالحي” وزير الخارجية الإيراني،إن “القضية تخص أبناء البحرين (…) لا ينبغي إرسال الجيوش والجحافل ليقوموا بما قاموا به. كيف سمحوا لأنفسهم بشن هذا الهجوم بينما يقومون بشن الهجمات ضد النظام الليبي الذي يهاجم أبناء الشعب”؟. (فرانس برس، 2 مايو 2011 )

طالب “علي لاريجاني” رئيس مجلس الشورى الإيراني، بالزج باسم البحرين على جدول الاجتماعات في منظمة التعاون الإسلامي (المؤتمر الإسلامي سابقًا) والربط بينها وبين الأزمة في سوريا. (مركز البنية، مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية)

مطالبة “النظام الإيراني” بإقحام قضية البحرين على أجندة مفاوضاتها مع مجموعة (5+1) حول برنامجها النووي. (مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية)

قال “علاء الدين بروجردي” رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان بأن “قضية البحرين مثل قضية ليبيا”. (مركز الخليج الاخباري، مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية)

قال النائب “حسين شهرياري” يوم 15 مايو 2012 أن “البحرين كانت المحافظة الـ(14) في إيران حتى عام 1971، ولكنها انفصلت عن إيران بسبب خيانة الشاه وقرار لمجلس الشورى الوطني آنذاك.(موقع البينة نقلا عن مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية)

كتبت صحيفة “كيهان” الإيرانية، التي يشرف عليها المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، في تقرير نشرته يوم الثلاثاء 15 مايو حول اجتماع قادة دول مجلس التعاون الخليجي العربية في الرياض، وصفت البحرين بـ”بضعة” من إيران، وطالبت “بالعمل بقوة على ضمها”. (العربية، 15 مايو 2011)
أصدر “190 نائباً في البرلمان الايراني” يوم 14 مايو، بياناً تهجموا فيه بشدة على المساعي المبذولة لإعلان الاتحاد بين المملكة العربية السعودية والبحرين من جهة وسائر الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي من جهة أخرى.(العربية، 15 مايو 2011)

إن مشروع إيران هو مشروع قومي طائفي توسعي يتخطى حدود البحرين والمنطقة، لبسط نفوذها في العالم العربي والهيمنة على البلاد الاسلامية، وتستخدم المذهب كمطية لتحقيق أهدافها وأغراضها المشؤمة. اذن يجب اتخاذ موقف موحد من جميع أعضاء دول مجلس تعاون الخليج العربي بما فيها قطر تجاه هذه التهديدات الإيرانية ويتطلب هذا الأمر، موقفاً جماعياً مشتركاً مع زيادة التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية بدول المنطقة من خلال تشكيل “اتحادية دول الخليج العربي زائد مصر والأردن والمغرب”، لمواجهة التهديدات الإيرانية وبالضبط هذا ماتخشاه القيادة الإيرانية.

نقلا عن موقع المثقف الجديد
WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin