لن تثني سجون العالم عزيمتنا.. رسالة “التستري” الثانية من مقر احتجازه بالدنمارك

image

17 أغسطس 2020

رسالة “التستري” الثانية من مقر احتجازه بالدنمارك

 

لن تثني سجون العالم عزيمتنا.. رسالة “التستري” الثانية من مقر احتجازه بالدنمارك

 

كتب القيادي الأحوازي يعقوب حر التستري رسالته الثانية من مقر احتجازه في الدنمارك، مؤكدًا مواصلة كفاحه من أجل تحقيق مطالب الشعب الأحوازي.

 

وقال “التستري” بكلمات يعتصرها الألم والأمل في رسالته: “لن تثني سجون العالم بأسره، عزيمتنا وإرادتنا ولن نثنى عن القيام بواجبنا، ولن نتنازل عن مبادئنا مهما كلفنا ذلك.. فلا خير بمن يتنازل عن قضيته ومبادئه الوطنية خوفًا من سجون أوروبا.. مطالبنا هي مطالب شعبنا، ملك له وله وحده القرار”.

 

وأضاف: “فنحن رفاق من استشهدوا مخاطبين جلاديهم قائلين: لسنا نادمين على ما قمنا به، ولو تسنت لنا الفرصة لعدنا إلى نشاطنا من دون الشعور بأدنى ندم، ونحن رفاق من استشهدوا سائرين، مقيدي الأيدي، نحو مشانقهم ليقبلوها.. نحن رفاق علي، عبد الأمير، قاسم، مالك، عبدالله وريسان”.

 

وتابع: “كما رفقاء من نشترك معهم الآلام والمصير كالآذريين، الأكراد، البلوش وكل من يتوق إلى نيل حريته في هذه الأرض”.

 

واختتم القيادي الأحوازي رسالته بالقول: “وجدت في زنزانتي وجه حريتي.. فهي لا تتسع إلا لصدى آلام المعتقلين المعذبين في سجون الأحواز ووصايا الشهداء.. فهم محطة عظيمة في مسيرة نضالنا نستلهم منها سبل الحرية وذكراهم يمنحنا الأمل لحريتنا”.

 

وكان “التستري” قد كتب رسالته الأولى تحت عنوان: “لكل كلمة ثمن ولا جنة في الأرض“.

 

جاء فيها: “تركت الأحواز متجهًا نحو المجهول في رحلة مشوبة بالقلق والتحديات والمخاوف.. ماض يطاردني ومستقبل غامض. عثرات خطيرة وتحديات جسيمة، كنت أظنها كالجبال لا تقهر ولكني أجتزتها بسلام”.

وأضاف: “على الرغم من كل المخاطر والمجازفات التي مررت بها، إلا أن وجداني كان يناشدني دائمًا عن رفاقي في الوطن، يناشدني عن من استشهدوا، عن أطفالهم وعوائلهم.. شعور بالذنب يراودني منذ أن وطأت قدماي أوروبا”.

 

وتابع: “أردد بين نفسي في كل صباح: يا يعقوب ها أنت هنا في “جنة الأرض” كما تسمى تبدي عن رأيك بحرية مطلقة.. قلمك لا يرضى بالنقصية، فيكتب ما يراه صوابا. يخط ماهو غير قابل للمحو.. صوتك يصدح في وسط العواصم الأوروبية رافعًا رمز وطنك في يدك دون أدنى خوف”.

 

وتساءل القيادي الأحوازي الذي يخضع رهن الاحتجاز في الدنمارك بتهم باطلة: “ماذا لو تسنى ذلك لرفاقي في الأحواز؟ ماذا لو استطاعوا أن يعبروا عن رأيهم دون حساب، كما أفعل أنا”.

 

واختتم: “كل هذا الشعور قد تبدد بالنسبة لي في 3 فبراير من العام الجاري. عرفت أن لا جنة في الأرض. كما أيقنت أن لكل كلمة ثمنها. ويختتم، لا أدري إذا ما كان اعتقالي من حسن حظي أم سوئه… ولكني أشعر، وللمرة الأولى منذ أن قدمت إلى أوروبا، بالتساوي مع رفاقي المعتقلين في الأحواز؛ فأقول لهم ولنفسي، كما لكل شروق غروب، ولكل بداية نهاية، فأن لكل غروب شروق ولكل نهاية بداية”.

 

وتؤكد المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان أن القيادي الأحوازي يعقوب حر التستري منذ أن وطأت قدماه الدنمارك في العام 2007م مارس نشاطه الوطني وفق القواعد السلمية والقانونية بعد أن فر من بطش النظام الإيراني.

 

وتوضح المنظمة أنه رغم التزام نشاطه بالقوانين والمواثيق سواء الدولية أو بلد اللجوء إلا أنه لم يسلم من مؤامرات النظام الإيراني والتي زجت به في السجن من جديد، دون أن يقترف أية مخالفة أو جناية.

 

وعلى هذا، تطالب المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان بضرورة الإفراج العاجل وغير المشروط عن يعقوب حر التستري حيث لم تثبت المحكمة حتى الآن أية أدلة تؤكد ارتكابه التهم التي وجهت إليه.

كما تدين المنظمة استمرار منع “التستري” من التحدث إلى وسائل الإعلام والدفاع عن نفسه أمام الرأي العام، ما دفعه إلى الدخول في إضراب عام عن الطعام دخل يومه الثامن؛ رغم تقدم هيئة الدفاع بطلب رسمي إلى المحكمة من أجل السماح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام إلا أنه قبل بالرفض.

 

وتدعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العاملة في أوروبا بالتضامن مع مطالب يعقوب حر التستري وتفعيل قضيته في الأروقة الحقوقية والدولية ومخاطبة الجهات المعنية حتى ينال حريته.

 

كذلك تناشد الهيئات الحقوقية بالضغط على الجهات المعنية حتى يتثنى ليعقوب حر ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه والتحدث إلى وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة.

 

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

لن تثني سجون العالم عزيمتنا.. رسالة “التستري” الثانية من مقر احتجازه بالدنمارك

لن تثني سجون العالم عزيمتنا.. رسالة "التستري" الثانية من مقر احتجازه بالدنمارك

لن تثني سجون العالم عزيمتنا.. رسالة “التستري” الثانية من مقر احتجازه بالدنمارك

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin