مقالاتالأخبارتقاريرالاعتقالاتحقوق الإنسان

كفالة باهظة لإطلاق سراح أحد أبرز مؤلفي كتب الأطفال بالأحواز

كفالة باهظة لإطلاق سراح أحد أبرز مؤلفي كتب الأطفال بالأحواز

حرية مستحيلة المنال .. كفالة باهظة لإطلاق سراح أحد أبرز مؤلفي كتب الأطفال بالأحواز

وضع النظام الإيراني العراقيل أمام الإفراج المؤقت عن جعفر حيدري (جودرزيان فرد) أحد أبرز مؤلفي كتب الأطفال بالأحواز، حيث حدد كفالة قدرها 20 مليار ريال مع ضامنين لموظفي الحكومة، ما يجعل حريته مستحيلة المنال.

وكان جهاز المخابرات الإيراني اختطف “الحيدري” البالغ من العمر 38 عامًا من مكان إقامته بحي الورد أحد ضواحي الأحواز العاصمة، ولم يظهر إلا بعد 26 يومًا في معتقل وزارة الاستخبارات بالأحواز، ومن ثم تم نقله إلى سجن شيبان الأحواز.

ويعد جعفر حيدري أحد الرموز الثقافية في الأحواز، ويدير مؤسسة ثقافية تحمل اسم “هنا ثقافة الأحواز”، وله عدة مؤلفات متخصّصة وموجهة للأطفال، منها: تأليف كتاب تعليم الحروف العربية للأطفال، وترجمة كتاب “ضيف الضب” وتأليف كتاب “الجمال العنيد”.

وبجانب نشاطه الثقافي، فإن الحيدري متزوج ويعول 3 أبناء من توصيل الكهرباء إلى المباني، أي أن وضعه الاقتصادي ليس على ما يرام، ما يجعل دفع الكفالة الباهظة التي حددتها المحكمة لإطلاق سراحه أمرًا مستحيلًا.

وتستنكر المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، الممارسات الهمجية التي تمارسها تجاه المثقفين والأدباء، وإن كانوا في بلد آخر لتلقوا التكريم والترحيب، لكننا في جغرافية اللاءات الثلاث (لا دولة، لا قانون، لا إنسانية).

وتؤكد المنظمة أن واقعة اختطاف جعفر الحيدري تكشف واقع المثقفين المرير، ففي الوقت الذي تضع فيه الدول إمكاناتها أمام المثقفين وتوفر لهم كل سبل الراحة وتفريغهم لإنتاجهم الفكري والأدبي والثقافي، فإن الوضع مختلف تمامًا في الأحواز حيث عمدت التضييق على هؤلاء والزج بهم في السجون على أتفه الأسباب وجعلهم عبرة لمن يعتبر.

وتشير المنظمة إلى أنه بالرغم من كل ما سبق، فإن الأدباء والمثقفين في الأحواز لم يتوانوا في أداء مهامهم أمام قضية شعبهم الأحوازي ولا حتى أمام مسؤولياتهم الشخصية والأسرية في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية ومعيشية مزرية.

وتدعو المنظمة الهيئات الحقوقية والثقافية والمجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لحماية المثقفين الأحوازيين والمؤسسات الثقافية وضمان ممارسة الحقوق والحريات العامة دون قيود، والكف عن ممارسة الإرهاب ضدهم، والإفراج عنهم بشكل فوري.

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

زر الذهاب إلى الأعلى