الأخبارالصحة

طالب أحوازي يُقدم على إحراق نفسه بعد هدم دكّة عائلته من قبل بلدية الأحواز

طالب أحوازي يُقدم على إحراق نفسه بعد هدم دكّة عائلته من قبل بلدية الأحواز

في حادثة مأساوية تعكس عمق المعاناة الاجتماعية التي يعيشها المواطنون الأحوازيون، أقدم الطالب الجامعي أحمد بالدي 20 عاماً صباح يوم الأحد 2 نوفمبر 2025 على إضرام النار في جسده، وذلك احتجاجاً على قيام بلدية المنطقة الثالثة في مدينة الأحواز بهدم دكّة عائلته دون سابق إنذار أو مبرر قانوني.

وبحسب المعلومات التي تلقتها المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، داهمت قوات البلدية برفقة عناصر من الشرطة الإيرانية موقع الدكّة العائلية الواقعة في حديقة الزيتون، وقامت بتدميرها بالكامل في غياب مالكها مجاهد بالدي. وأثناء عملية الهدم، كانت زوجة مجاهد بالدي وابنه أحمد داخل الدكّة محاولين منع الجرافات من تنفيذ القرار، غير أن أحد مسؤولي البلدية تعامل بعنف مع السيدة ودفعها بقوة إلى الخارج، ما دفع ابنها أحمد إلى الاحتجاج بإحراق نفسه أمام أعين عناصر البلدية والشرطة.

أشارت مصادر محلية إلى أن عدداً من عناصر البلدية والشرطة امتنعوا عن التدخل لإنقاذ الشاب، بل أظهر بعضهم سلوكاً لا إنسانياً عبر السخرية من الحادثة، في حين نُقل أحمد بالدي إلى مستشفى طالقاني في الأحواز مصاباً بحروق خطيرة تجاوزت 70% من جسده، وسط تقارير تفيد بأن حالته الصحية حرجة للغاية.

وتفيد المعلومات بأن والد الشاب، مجاهد بالدي، كان قد أسس دكّته قبل أكثر من 25 عاماً بترخيص رسمي من بلدية الأحواز، وكانت تُعد من القليل من المشاريع الصغيرة المملوكة لمواطنين عرب أحوازيين ضمن مئات الدكاكين المنتشرة في المدينة. إلا أن العائلة تعرضت خلال السنوات الأخيرة إلى مضايقات متكررة وضغوط تمييزية من قبل جهات بلدية هدفت إلى انتزاع مصدر رزقها.

تعتبر المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان أن حادثة أحمد بالدي تُظهر بوضوح اتساع نطاق الانتهاكات الاجتماعية والاقتصادية ضد المواطنين العرب في الأحواز، وتحول الإجراءات الإدارية إلى أدوات تهميش وإقصاء، في ظل غياب المساءلة القانونية والرقابة الحقوقية المستقلة.

زر الذهاب إلى الأعلى