ذكرى الفداء والتضحية من أجل الوطن

image

02 أغسطس 2020

على العهد ماضون..

“شهداء الأضحى” ذكرى الفداء والتضحية من أجل الوطن

 

يحل عيد الأضحى حاملًا فرحة يتخللها الحزن على “شهداء الأضحى” الذين ضحوا من أجل الوطن، وقدموا أغلى ما يملكون من أجل القضية الأحوازية، وهم الشهيد البطل عبد الله كرم الله كعب، الشهيد البطل قاسم عبد الله، الشهيد البطل علي حبيب الكعبي، والشهيد خالد الموسوي.

 

ففي العام 2014 أيد المجلس الأعلى للقضاء التابع للنظام الإيراني حكم الإعدام بحق الشهيدين علي حبيب الكعبي، وخالد الموسوي، من أبناء مدينة السوس، ونفذ الحكم خلال عيد الأضحى، ودفنا سرًا في مدينة رامز.

 

وقد جرى اعتقال الشهيدين في العام 2012 بدعوى تورطهم في عملية تفجير أنابيب نفط؛ وقبل الإعدام بأشهر بث التلفزيون الإيراني اعترافات مصورة لعلي جبيشاط الكعبي وسيد ياسين الموسوي؛ لكنهم أنكروا الاعترافات في المحكمة، وأكدوا أنها انتزعت منهم تحت التعذيب الوحشي، وأن نشاطهم لا يتعدى الفعاليات الثقافية من أجل الحفاظ على هويتهم العربية، وهم لا يؤمنون بالعنف إطلاقًا.

 

إلا أن المحكمة لم تأخذ بأقوالهم، كما لم تعر اهتمامًا لما مارسته سلطات النظام الإيراني من تعذيب وحشي وصل إلى حد كسر أضلع الشهيد خالد الموسوي.

 

وبعدها بخمسة أعوام تكررت المآساة، ونفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق الشهيدين عبدالله كرم الله كعب وقاسم عبدالله، في سجن دزفول، خلال عيد الأضحى عام 2019.

 

ونفذ الحكم بعد محاكمة صورية تفتقد أدنى مقومات العادلة، حيث انتزعت منهما الاعترافات تحت وطأة التعذيب بعد أن وجهت لهم تهم المشاركة في هجوم مسلح استهدف احتفال ديني شيعي في صفي آباد بالأحواز في 16 من أكتوبر/تشرين الأول الموافق عام 2015.

 

غير أن جهة الإدعاء لم توفر أي دليل يشير إلى ارتباطهما بالهجوم، حيث وجد تضاربًا واضحًا وجليًا في الاعترافات الملفقة التي انتزعت لهما تحت وطأة التعذيب بالصعق الكهربائي، هذا بالإضافة إلى وجود خلل في الأقوال التي أدلى بها شهود العيان الذين كانوا في مسرح الهجوم المسلح.

 

واستخدمت جهات التحقيق التابعة للنظام – آنذاك – أشرس أساليب التعذيب الجسدي والمعنوي بحق الشهيد عبدالله كرم الله كعب، كان على رأسها “الإعدام الوهمي”، حيث جرى تعليق الشهيد لمدة 11 يومًا، وفي كل يوم يخبرونه بقرار الإعدام وأنهم سيدفنون جثته في قبر بلا شاهد يحمل اسمه.

 

وعلى مدار أيام متتالية أيقظوه كل صباح ووضعوا كيسًا على رأسه ولفوا حبل المشنقة حول عنقه، وتعهدوا له بإيقاف حكم الإعدام إذا اعترف بالمشاركة في الهجوم المسلح؛ لكنه رفض في كل مرة، وأصر على براءته حتى جرى تنفيذ حكم الإعدام.

 

ورغم ما تحمله هذه الذكرى من آلام، إلا أنها تدفع الشعب الأحوازي على الدوام بالمضي قدمًا من أجل استرداد حقوقه وأرضه المسلوبة، كما أنها حافزًا على توحيد الجهود من أجل مواجهة النظام الإيراني وقواه الظالمة.

 

إن ذكرى “شهداء الأضحى” بمثابة ذكرى لتجديد العهد والبيعة على السير في درب التضحية والفداء ومسيرة النضال دفاعًا عن الحق الأحوازي، وحتى نيل الحقوق المشروعة كافة وتحقيق حلم الشهداء الأبطال في التحرير.

 

ولا ننسى في تلك الذكرى أن نرفع التحية الكبرى إلى أمهات الشهداء، مصانع الرجال ومهد الأبطال ممن ضربن أروع الأمثلة في الصبر والثبات على فقد فلذات الأكباد من أجل الوطن الغالي.

 

وأخيرًا.. نوجه رسالة إلى الشعب الأحوازي بالداخل والخارج أن يكون شعار المرحلة “على العهد ماضون” من أجل ا لتصدي لمؤامرة تصفية القضية الأحوازية وتحقيق هدف التحرير المنشود.

 

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

“شهداء الأضحى” ذكرى الفداء والتضحية من أجل الوطن

على العهد ماضون.. "شهداء الأضحى" ذكرى الفداء والتضحية من أجل الوطن

على العهد ماضون..
“شهداء الأضحى” ذكرى الفداء والتضحية من أجل الوطن

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin