تعرب المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لاستمرار الانتهاكات التي تمارسها السلطات الإيرانية بحق أبناء أهل السنة والجماعة في الأحواز، مؤكدةً أن حملات الاعتقال التي تتجدد سنوياً عقب شهر رمضان وعيد الفطر تمثل انتهاكاً ممنهجاً لحقوق الإنسان المكفولة دولياً.
وأوضحت المنظمة أن الأجهزة الأمنية شنت حملة اعتقالات واسعة استهدفت مواطنين بسبب مشاركتهم في أداء الشعائر الدينية، بما في ذلك صلاة التراويح وصلاة العيد، وهي ممارسات تندرج ضمن الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان. ومن بين المعتقلين الذين تم توثيق أسمائهم: عبدالمجيد سالم السيلاوي، محمد حرباوي، فارس أبو محمد، محمد سميري، كريم سميري، سعيد سميري، أبو مسعود بدوي، أبو ياسر حرباوي، عادل البوغيش، عدي هندالي، صهيب زيدي، كريم مجدم، ونادر زيدي.
وأكدت مصادر مطلعة أن جميع المعتقلين متزوجون ولديهم أطفال، ولم يُسمح لهم بلقاء عائلاتهم منذ أكثر من شهر، في ظل انقطاع التواصل وغياب أي ضمانات قانونية لحقوقهم.
وتشير التقارير إلى أن المعتقلين يُحتجزون دون أوامر قضائية، ويُحرمون من التواصل مع عائلاتهم أو الحصول على تمثيل قانوني، في ظروف احتجاز تفتقر إلى المعايير الإنسانية، مع ورود مزاعم عن تعرض بعضهم للتعذيب وسوء المعاملة، وهو ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب.
كما تأتي هذه الموجة من الاعتقالات في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة، الأمر الذي انعكس في تشديد الإجراءات الأمنية داخل إقليم الأحواز، وسط مخاوف من استغلال هذه الظروف لتبرير المزيد من التضييق على الحريات الأساسية.
وشددت المنظمة على أن تكرار هذه الانتهاكات سنوياً، خاصة خلال المناسبات الدينية، يعكس سياسة ممنهجة لتقييد حرية الدين والتعبير، بما يتعارض مع التزامات إيران الدولية.
وفي الختام، تطالب المنظمة المؤسسات الدولية، وخاصة مجلس حقوق الإنسان، بالتحرك العاجل للضغط على السلطات الإيرانية من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم التعذيب والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في الأحواز



