الأخبارتقارير

بيان صادر عن منظمات حقوق الإنسان الأحوازية بشأن قمع المظاهرات في إيران

بيان صادر عن منظمات حقوق الإنسان الأحوازية بشأن قمع المظاهرات في إيران

استنادًا إلى إفادات ميدانية متطابقة، وشهادات شهود عيان، ومقاطع موثّقة، وتقارير أولية صادرة عن شبكات رصد حقوقية مستقلة، تتابع منظمات حقوق الإنسان الأحوازية بقلق بالغ التطورات الخطيرة المرتبطة بقمع المظاهرات السلمية التي اندلعت في عدد من المدن الإيرانية، بما فيها إقليم الأحواز، منذ أواخر ديسمبر 2025 وامتدت إلى أوائل يناير 2026.
تؤكد المنظمات أن هذه الاحتجاجات جاءت في سياق التعبير السلمي عن مطالب اقتصادية وسياسية واجتماعية مشروعة، وأن المشاركين فيها مارسوا حقهم الأصيل في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، كما تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
غير أن المعطيات الموثّقة تشير إلى أن الأجهزة الأمنية الإيرانية واجهت هذه التحركات السلمية باستخدام مفرط وغير متناسب للقوة، شمل إطلاق النار الحي، واستخدام الذخيرة القاتلة والخرطوش، والغاز المسيل للدموع، إلى بالإضافة إلى قطع الإنترنت لمواصلة عمليات القتل التي لا حدود لها التي يقوم بها النظام، ومن الأمثلة على ذلك مذبحة الناس في مدينة معشور،شهر  نوفمبر 2019، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 120 شخصًاو إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال تعسفي واسعة النطاق. وقد أسفرت هذه الممارسات عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، بينهم أطفال، في عدة محافظات، مع تسجيل وقائع عنف جسيمة في إقليم الأحواز على وجه الخصوص.
إن منظمات حقوق الإنسان الأحوازية، إذ تضع هذه الوقائع أمام المجتمع الدولي، توجّه نداءً عاجلًا إلى:
•المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان
•آليات الأمم المتحدة الخاصة، بما فيها المقرّرون الخاصون المعنيون بحرية التجمع السلمي والقتل خارج نطاق القانون
•المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية المستقلة
وذلك من أجل:
•توثيق هذه الانتهاكات الجسيمة باعتبارها خرقًا واضحًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
•الضغط من أجل فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة بشأن استخدام القوة المميتة والاعتقالات التعسفية.
•العمل على مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومنع إفلاتهم من العقاب.
•ضمان وصول المراقبين الدوليين ومنظمات حقوق الإنسان إلى المناطق المتضررة، بما فيها إقليم الأحواز.
وتؤكد المنظمات أن الحق في الاحتجاج السلمي ليس منحة من السلطة، بل التزام قانوني دولي واجب الاحترام، وأن القمع الممنهج والعنف المفرط ضد المدنيين يشكّلان انتهاكًا صارخًا لجوهر الكرامة الإنسانية، ولا يمكن تبريرهما تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية.إن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات لا يهدد حقوق الضحايا فحسب، بل يقوّض منظومة الحماية الدولية لحقوق الإنسان برمّتها.
الموقعون على البيان :
-منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
-كريم دحيمي ناشط حقوقي
-الشبكة الاحوازية لحقوق الإنسان
-المنظمة الاحوازية للدفاع عن حقوق الانسان
-المركز الاحوازي لحقوق الانسان
زر الذهاب إلى الأعلى