افادت مصادر محلية في مدينة معشور بالأحواز على أقدم المواطن عدنان شناوی (البوصبیح) على الانتحار، بعد معاناة طويلة مع البطالة والضغوط المعيشية، نتيجة فصله من العمل ورفض توظيفه رغم مراجعاته المتكررة لإدارة العمل في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في مدينة معشور
وكان السيد شناوی قد فُصل سابقاً من شركتَي سلمان فارسی و تخت جمشید، وبقي نحو ستة أشهر بلا راتب أو تأمين، رغم كونه المعيل الوحيد لأسرة متضررة تتكون من والداً الذين مكفوفاً ومريضاً، وأخاً مصاباً بمتلازمة داون، وطفلين صغيرين. وقد نُقل إلى المستشفى بعد محاولة الانتحار، لكنه فارق الحياة هناك.
وفي بيان أصدره وجهاء المنطقة، جرى التنديد بما وصفوه بـ التهميش البنيوي و التجاهل المتعمد لمعاناة الشباب العرب، محمّلين المسؤولية المباشرة لمسؤولي المنطقة الاقتصادية الذين يأتون من المدن الإيرانية الي مدينة معشور، ومنهم مطیری ونجفی، إضافة إلى حیات مقدم، عضو مجلس الشورى عن مدينة معشور.
وطالب البيان بإقالة المسؤولين المقصّرين و توظيف مسولين من أبناء مدينة معشور وفتح فرص عمل عادلة للشباب ، وإنهاء التمييز كما أكد وجهاء القبائل العربية أنهم سيتابعون القضية عبر المسارات القانونية والعرفية حتى تحقيق العدالة لعدنان شناوی وسائر شباب المنطقة
و من جهتها تُحمّل المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة العمال العرب في الأحواز، في ظلّ السياسات التي أدّت إلى استبدال العمالة العربية المحلية بعمال وافدين من مناطق فارسية أخرى، وما نتج عن ذلك من حرمان أبناء الإقليم من أبسط حقوقهم المدنية، وعلى رأسها الحق في العمل داخل الشركات والمصانع المقامة على أراضيهم.
وتطالب المنظمة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بـ محاسبة المسؤولين في تلك الشركات على هذه الحالات الإنسانية المؤلمة، والتحقيق في دورهم في تسهيل أو تنفيذ الانتهاكات بحق العمال، بما في ذلك سوء المعاملة وحرمان العمال من حقوقهم الأساسية




