انتحار طفل عامل في معشور الأحوازية

image

02 فبراير 2021

بعد أن حاصره الفقر.. انتحار طفل عامل في معشور الأحوازية

 

أقدم طفل عامل يبلغ من العمر 14 عامًا، على شنق نفسه في منزل والده، بعد أن حاصره الفقر في مدينة معشور الأحوازية.

وروى أحد أصدقاء محمد تفاصيل مهمة في حياته دفعته إلى أن ينهي حياته بهذه الطريقة، وعلى رأسها الفقر المدقع الذي يعيشه.

وأكد صديق محمد، أنه أُجبر على ترك المدرسة العام الماضي بسبب مشاكل مالية وكونه معيلاً لأسرته ووالديه المسنين تفاقمت أوضاعه وتكاثرت همومه حيث يقطن في منطقة فقيرة بالجزء القديم من وسط معشور.

 

وقال صديقه المقرب: “عمل محمد بائعًا متجولًا، وتحول مؤخرًا إلى تجارة بيع المياه النقية على دراجة قدمها له أقاربه؛ لكن لم يكن أحد على استعداد لشراء الماء من البائع بعد تفشي كورونا”.

 

وأضاف: “اضطر في السنوات الماضية بجانب عمله كبائع متجول إلى محاولة العمل كلاعب كرة قدم في ملعب معشور لكرة القدم لدفع تكاليف تعليمه”.

 

وذكر بعض الرياضيين أنه خلال السنوات التي كان يدرس فيها محمد، طلب منهم مرارًا وتكرارًا 5000 تومان حتى يتمكن من توفير مكتب وقلم لمواصلة تعليمه.

 

وعلى هذا، تؤكد المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان أن واقعة الانتحار المأساوية لم تكن الأولى وعلى ما يبدو لن تكون الأخيرة، بسبب سياسات النظام الإيراني العنصرية والتمييزية ضد الشعب الأحوازي بمختلف فئاته.

 

وتشير المنظمة إلى أن وقائع الانتحار المتكررة شاهد عيان على إجرام النظام الإيراني وأركانه، ورسالة واضحة جلية تعبر عن ما يعيشه الشعب الأحوازي من ظروف اجتماعية واقتصادية متردية ومنعدمة.

 

كما تكشف عن سياسات النظام الإيراني المتعمدة في إفقار الشعب الأحوازي ونشر البطالة لإشغالة عن المطالبة بحريته وتعجيزه وخفض طموحاته وتطلعاته.

 

وتدعو المنظمة كل المؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل والفوري للجم سياسات النظام الإيراني الوحشية بحق الأطفال في الداخل الأحوازي والعمل على حفظ حقوقهم.

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin