في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.. المرأة الأحوازية من سيء إلى أسوأ!

image

01 ديسمبر 2020

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.. المرأة الأحوازية من سيء إلى أسوأ!

في خضم تخليد دول العالم لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، الذي يتزامن مع يوم 25 نوفمبر  تشرين الثاني عام 1981.. تغتنم المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان الفرصة لتسليط الضوء على ما تعانيه المرأة الأحوازية من أوضاع تتجه نحو الأسوأ.

 

تعددت أنواع العنف ضد المرأة الأحوازية ما بين التعنيف الجسدي والنفسي وحالات القتل والقهر والحرمان، مع تفاقم الأوضاع المعيشية والتي دفعتها نحو العمل في الأعمال الشاقة.

 

وتأتي هذه المناسبة هذا العام في ظل ظروف مختلفة بالغة التعقيد زادت من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والصحية للنساء في الأراضي الأحوازية، بسبب انتشار جائحة كورونا التي زادت من أعباءهن بشكل كبير، مع استمرار الأوضاع السابقة والمتمثلة بالنظام الإيراني الذي لا يزال ينتهك حقوقها الإنسانية.

 

ويرتكب النظام الإيراني انتهاكات متعددة تجاه النساء الأحوازيات، وقد دفعن ثمنًا باهظًا جراء تلك الانتهاكات والمتمثلة في الزج بهن في سجون هي الأسوأ حول العالم، وما يقاسونه من تعذيب وحشي ونفسي كالذي يتلقاه الرجال دون رحمة أو شفقة.

أيضًا تعرضهن للإصابة بشكل مباشر أو غير مباشر خلال المداهمات الهمجية التي تنفذها قوات النظام بشكل يومي، كان آخرها كسر ذراع جدة الأسير الأحوازي عباس الساعدي، حينما حاولت الاستفسار عن أسباب اعتقاله.

 

إضافة إلى انتهاكات مختلفة كمداهمة وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي بهدف التهجير، وأكثر ما يمثل هذا المشهد البشع إقدام عناصر بلدية جرون على هدم بيت متواضع لعائلة فقيرة، تضم امرأة مع أطفالها في ضواحي المدينة خلال أقل من ربع ساعة، ما دفع المرأة إلى محاولة إحراق نفسها، بعد أن وجدت عائلتها في العراء.

 

كذلك تجرأ عناصر بلدية أرجان شرق الأحواز على هدم بيت امرأة أحوازية مسنة في مخيم الوحدة، فلم يرحموا ضعفها ولا قلة حيلتها.

 

هذا فضلاً عن القيود الشديدة على حرية التنقل والحركة، بسبب الحواجز ونقاط التفتيش الثابتة والمتحركة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، كل هذا أضاف أعباءً على اكتافها ووقف عائقًا أمام تكوين أسرتها وتربية الأبناء في أجواء مستقرة.

أيضًا دفعت المرأة الأحوازية حياتها ثمنًا لإهمال النظام الإيراني الأوضاع الصحية في الداخل الأحوازي، ما أدى إلى وفاة العشرات من النساء وخاصة الحوامل، آخر تلك الوقائع، ما شهدته مستشفى الرستماني الخيري بمدينة القماندية جنوبي الأحواز، من وفاة امرأة – تبلغ من العمر 25 عامًا – مع جنينها، من أهالي بلدة جفر مبارك؛ نظرًا لنقص الخدمات الطبية.

 

وفي حقيقة الأمر.. إن المرأة الأحوازية لا تواجه عنفًا جسديًا فقط؛ فالعنف لا يعني فقط العنف الجسدي فهناك أنواع أخرى من الممارسات لها تأثير سلبي على المرأة ومنها الانتقاص من حقها أو النظرة الدونية لها، إضافة إلى الاضطهاد المزدوج القائم على التمييز بسبب النظام الإيراني، وموروث من التقاليد العشائرية الصعبة، ومن أبرزها شيوع ظاهرة الزواج المبكر أو الإكراه على زواجها من أحد الأقارب.

 

وعلى ضوء تفاقم معاناة النساء الأحوازيات، فإن المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، تؤكد على التالي

1- ضرورة مطالبة المجتمع الدولي بموجب التزاماته التعاقدية بالضغط على النظام الإيراني لاحترام حقوق الانسان والالتزام بمبادئ القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان تجاه الشعب الأحوازي وخاصة النساء.

2- العمل على إجراء تحقيقات بشأن حالات الانتهاكات الإيرانية الخطيرة أو المنتظمة لحقوق النساء الأحوازيات.

3- ضرورة الإسراع بإقرار قوانين تحمي المرأة الأحوازية وأسرتها وأطفالها.

4- السماح للمنظمات والمؤسسات الحقوقية حتى تتمكن من العمل على رفع الوعي لدى المجتمع الأحوازي حول أنواع العنف الذي تتعرض له النساء وآليات الحد منها.

 

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.. المرأة الأحوازية من سيء إلى أسوأ!

المرأة الأحوازية من سيء إلى أسوأ

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.. المرأة الأحوازية من سيء إلى أسوأ!

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin