المرأة الأحوازية.. الجندي المجهول في رحلة الكفاح ضد الانظمة الإيرانية

image

09 مارس 2019

مثلت المرأة الأحوازية الرقم الصعب في معادلة مكافحة الاحتلال الإيراني بكافة أشكاله وألوانه، فكانت عاملًا مشتركًا في الكفاح وحلقة الوصل، فهي أم المعتقل وزوجة الشهيد، لتكتب تاريخًا من النضال المشرف وتسجل اسمها في قائمة النضال العربي المشرف ضد المستعمرين.
لم تأخذ المرأة الأحوازية حقها في تدوين قصص كفاحها ضد المغتصب الإيراني، لكنها منذ انطلاق شرارة الثورة الأولى في 25 من نيسان عام 1925 كانت فاعلة ومُشاركة من أجل استعادة السيادة الأحوازية المسلوبة.
وفي ثورة الجليزي وانتفاضة الكرامة سجلت المرأة الأحوازية مواقف عظيمة وصور مشرفة، فمازال صدى أصواتهن يجلجل في شوارع الفلاحية: “بالروح بالدم نفديك يا أحواز”.
ومؤخرًا شاركت المرأة الأحوازية في ساحات الكرامة التي لن تسنى تضحيات خديجة وعائشة وفهيمة، وكفاح الطفلة مائدة، وتاجية، وغيرهن بالمئات.
لم يكن كفاح المرأة الأحوازية يقتصر على الساحات؛ بل حملت على كاهلها الكفاح الأصعب فجاهدت حفاظًا على الهوية العربية للأجيال الأحوازية الناشئة متصدية لموجات التفريس التي منعت تدريس اللغة العربية الأم وعملت على محو الهوية العربية، كما شاركت رب الأسرة في الأعمال الشاقة من أجل تدبير لقمة العيش في اوضاع اقتصادية متردية بفعل سياسات النظام الإيراني التهميشية المتعمدة بحق الشعب الأحوازي.
وإزاء صمود المرأة الأحوازية تجاه الاحتلال الإيراني، ارتكبت سلطات الاحتلال أبشع الانتهاكات الوحشية، فلم تشفع لها القوانين الدولية والمواثيق الدولية الصادرة في الاعوام 1967 و1981 وغيرها والتي تنص تجريم ومكافحة كافة أشكال الاضطهاد والعنف.
وزج بها في سجونه سيئة الصيت والتي تتربع على قائمة سجون العالم المشهورة بالاغتصاب، والتي تؤكد إحدى تقارير المنظمات الدولية اغتصاب أكثر من ٤٠ سيدة في السجون الإيرانية.
لهذا تطالب c كافة المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان، في اليوم العالمي للمرأة الموافق 8 مارس، بالتحرك الفوري من أجل حماية المرأة الأحوازية من براثن النظام الإيراني، وإعادة حقوقها المسلوبة، والإفراج عن كافة المعتقلات.
كذلك كفالة حقوق الأحوازيات في التعليم والصحة والحياة الكريمة، تسببت سياسات الاحتلال في تغييب المرأة الأحوازية عن كافة مجالات الحياة؛ وقد وصلت سياساته إلى حد منعهن من الإنجاب لإحداث تغيير ديموغرافي في مناطق الأحواز، حيث تجبر سلطات الاحتلال المرأة على الولادة بإجراء العمليات القيصرية عوضًا عن الولادة الطبيعية، وفي بعض الحالات تقوم السلطات بإجراء عمليات التعقيم لها دون علمها مما يؤدي إلى حرمانها من الإنجـاب نهائيّا.

 

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin