الشرطة الايرانية تقتل مواطن أحوازي بدم بارد وتتركه ينزف حتى الموت

image

23 أغسطس 2018

اقتيل المواطن الأحوازي سجاد الزرقاني، يوم الخميس الماضي السادس عشر من شهر أغسطس الجاري، بعد أن تلقى رصاصة في قدمه اليمني بأسلحة السلطات الايرانية في حي الشعب كوروشبالأحواز العاصمة وفقد حياته نتيجة تركه ينزف حتى الموت بعد تعمد السلطات الايرانية تأخر الإسعاف عن الضحية.

وكشفت مصادر المنظمة الاحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان عن تفاصيل اقتيال سجاد الزرقاني، البالغ من العمر 22 عاماً، موضحين أن الضحية لم يكمل دراسته الثانوية وذهب إلى مدينة مشهد بحثاً عن العمل ليساعد عائلته بعد عجزة في الحصول على عمل في الأحواز وعمل هناك كمترجم من اللغة العربية إلى الفارسية للزائرين في أحد فنادق مدينة مشهد.

وأوضحت مصادرنا أن سجاد كان يسافر كل شهرين أو ثلاثة من مشهد الى الاحواز لرؤية والدته، ولكنه في هذه المرة أمضى أسبوع مع والدته، مشيرين إلى أنه أراد الاستمتاع بالوقت أثناء إجازته.

وأضافوا أنه في يوم اقتيال سجاد أمضى وقته مع أصدقائه في حي الزرقان وأثناء عودته إلى المنزل في تمام الساعة السابعة بصحبة صديقه في السيارة في حي الشعب كوروشالذي يقع على بعد 5 دقائق فقط عن حي الزرقان، لاحقتهم القوات الأيرانية من مركز الشرطة رقم 18، وطلبوا منهم التوقف لكنهم وحاولوا الفرار بينما كان يستعد للقفز على الجانب الآخر من الجدار، أصيب سجاد إلى اليمين ومات في مكان الحادث بسبب نزيف حاد.

وأفاد شهود عيان أن الشرطة تعمدت عدم إحضار سيارة الإسعاف للشاب المصاب الذي كان ينزف و تركوه دونه مساعدة أو إسعافات أولية، وحين وصلت سيارة الإسعاف كان سجاد قد توفي ونقل مباشرة إلى الدائرة الفحص الطبي للشرطة في الأحواز و ليس للمستشفى.

وأوضح شهود العيان أن القوات الايرانية في الوقت الذي كان سجاد ينازع فيه الموت كان أفراد الشرطة يجمعون البيانات والتوقيعات من السكان المحليين والمارة للادعاء بأن الشاب المصاب كان مجرما.

ولفتوا إلى أن صديق سجاد تمكن من الهروب من الشرطة وهو مصاب وأثناء تواجده في المستشفى سلم نفسه ونُقل فورا إلى الستخبارات الايرانية بالأحواز ومنذ اعتقاله لا توجد اخبار حوله.

وأفادت مصادر من عائلة سجاد أنه فور علمهم بالحادث تجمع أكثر من ثمانين شخص من أقارب وأصدقاء الشاب أمام مركز الشرطة رقم 18 وطالبوا الرد على هذه المجزرة، فيما أنكر موظفو علمهم أية معلومات بشأن الحادث.

وقالت المصادر إن عائلة الضحية ذهبت إلى قسم التحقيق الجنائي في شرطة الأحواز ولكنه بعد عودتها إلى مركز الشرطة وجدوا قوات خاصة تتواجد بكثافة داخل وخارج المركز على استعداد لوقف المحتجين على هذا الحادث.

ولفتت المصادر إلى أنه بعد ذلك، أُبلغت السلطات الايرانية العائلات بأن جثة الضحية تم إحضارها إلى تحقيقات الطب الشرعي في الأحواز في الساعة التاسعة صباحاً، ومع ذلك ، لم يتم إحالة الجناة في التاسعة صباحاً إلى عائلة الضحية ، لكن السلطات أبلغتهم أنهم يحققون في جريمة القتل.

وأكدت المصادر أن عائلة الضحية بدأت بإقامة دعوى قضائية ضد مرتكبي الجريمة بسبب عمليات القتل خارج نطاق القضاء التي قام بها رجال الأمن علي سجاد زرقاني.

من جانبها طالبت المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والحريات بالتحرك العاجل تجاه ما يقوم به النظام الايراني من خرق للمواثيق الدولية، مؤكدة على ضرورة التحرك لإنقاذ أرواح المدنيين الأحوازيين .

وأفادت المنظمة أنه وفقا للقانون الدولي ، تقع على عاتق الدولة مسؤولية حماية حقوق الإنسان للمواطنين وتعزيزها ، بما في ذلك حماية الحق في الحياة والحرية والأمن لجميع الأفراد، منددة بانتهاكات حقوق الإنسان من قبل شرطة وقوات أمن المتمثلة في القتل غير القضائي للمدنيين الأحوازيين.

المنظمة الاحوازية للدفاع عن حقوق الانسان

WordPress Lightbox Plugin
WordPress Lightbox Plugin