“الجفير الزراعي” .. مخطط إيراني لسلب الأراضي الأحوازية وتطويق الحدود الغربية بالمستوطنين
أعلنت سلطات النظام الإيراني عن إحياء مخطط الجفير الزراعي الذي مضى 29 عامًا على بدء التخطيط له، بهدف مصادرة 40 ألف هكتار من الأراضي الزراعية الواقعة بين الحويزة والمحمرة بمحاذاة الشريط الحدودي مع العراق.
ويزعم النظام الإيراني أن هذه الأراضي خصصت خلال عام 1994م لعدد من شركات التعاونيات الإنتاجية ومقاتلي الحرب وجنود الحرس الثوري السابقين بهدف زراعة العلف؛ إلا أنه واجه تحديات كبيرة أدت إلى تأجيل تنفيذه لمدة 29 عامًا.
أما حقيقة الأمر، فإن هذه الأراضي والتي تضم ما يقرب من ألفي قرية، قد أجبر أهلها على تركها في زمن الحرب الإيرانية العراقية نتيجة القصف العنيف الذي تعرضوا له آنذاك حتى دخلوا إلى الحدود العراقية حفاظًا على أرواحهم وعائلاتهم.
ونتيجة البطش الشديد هناك من قبل المساومة، أما من رفض من الأهالي تعرض لضغوط أشد وطأة، إذ تركهم النظام الإيراني بلا خدمات أو وظائف وتركوا بين خيارين إما البقاء مع الموت أو الفقر المدقع، إلى أن بدأ النظام الإيراني مخططه من جديد بالتهجير قسرًا.
ولا يعد مشروع “الجفير” الأول من نوعه، إذ أن مشروع توطين المستوطين – وهي قبائل غير عربية- بدأ منذ عام 1936، عبر إصدار أوامر تقضي بنقل 4000 من المستوطنين، في شمال الأحواز، مع توفير كافة الإمكانيات ومستلزمات الحياة لهم.
وفي هذا الصدد، تدين المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان، الإجراءات التعسفية للنظام الإيراني في السعي لتغيير النسيج الديموغرافي في الأحواز، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، خاصة لجنة السكان الأصليين في الأمم المتحدة بوضع حد لهذه السياسات التمييزية التي ينتهجها النظام الإيراني.
وتشير المنظمة إلى أن النظام الإيراني لم يكتف بمصادرة تلك الأراضي، بل وضع خطط استيطانية تحت عناوين الاستثمار والازدهار، ومشاريع اقتصادية فاشلة دمرت الأراضي الخصبة وحولتها إلى صحراء جرداء بسبب سوء إدارة الأنظمة الإيرانية العنصرية.
كما يؤكد الإعلان على حق الشعوب الأصلية في امتلاك واستخدام وإدارة الأراضي والموارد التي ورثوها من أجدادهم، ويضمن لهم الحق في ممارسة تقاليدهم الثقافية واللغوية والروحية، إضافة إلى الحماية من جميع أشكال التمييز والعنف.
وتؤكد المنظمة أنه بالرغم من أن الإعلان يعد إطارًا دوليًا لحماية حقوق الشعوب الأصلية، ويهدف إلى ضمان حقوقهم في العيش بحرية وكرامة، والحفاظ على ثقافاتهم، وأراضيهم، ومواردهم الطبيعية، فإن النظام الإيراني لا يعير له اهتمامًا، ما يستدعي تحركًا جادًا من لجنة السكان الأصليين في الأمم المتحدة.
كما تدعو المنظمات الدولية والحقوقية إلى التحرك الجاد والفوري لوقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الأحوازي منذ سنوات وتزداد مع تعاقب الأنظمة الإيرانية العنصرية واتخاذ خطوات جادة من شأنها التصدي لمحاولات التغيير الديموغرافي الذي يهدف إلى استئصال الشعب الأحوازي.
المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان




