مقالاتالأخبارتقاريرالتعذيبحقوق الإنسان

التشديد على المعتقل يوسف مهدي الفاخر لإيقاف نشاط شقيقه المعارض بالخارج

لا يتوانى جهاز مخابرات الحرس الثوري الإيراني في ابتكار طرق قمعية جديدة

التشديد على المعتقل يوسف الفاخر لإيقاف نشاط شقيقه المعارض بالخارج

لا يتوانى جهاز مخابرات الحرس الثوري الإيراني في ابتكار طرق قمعية جديدة لإرهاب وترهيب وإسكات المعارضين للنظام الإيراني في الخارج، مستغلًا أهالي وأقارب المعارضين الأحوازيين كورقة ضغط يلعب بها ويستغلها لإيقاف نشاطهم ضد سياسته في الأحواز.
وفي هذا السياق، نقل جهاز مخابرات الحرس الثوري المعتقل الأحوازي يوسف مهدي الفاخر من سجن شيبان إلى سجن آخر تابع له في الأحواز العاصمة ،في محاولة لإسكات الصوت الثائر المتمثل في شقيقه عيسى مهدي الفاخر في الخارج.
وسبق أن جرى اعتقال يوسف مهدي الفاخر في نوفمبر ٢٠١٨من قبل مخابرات الحرس الثوري في مدينة الخفاجية ومن ثم نقل إلى غرف التحقيق في قاعدة الإمام علي للحرس الثوري بالأحواز العاصمة.
وفي مارس لعام ٢٠٢٠ خرج بوثيقة مالية باهظة الثمن، إلى أن أيدت الشعبة الثامنة لتنفيذ الأحكام في محكمة الثورة الإيرانية، الحكم الصادر ضده والذي يقضي بالسجن عشر سنوات.
وخضع يوسف مهدي وقتها لمحاكمة هزلية لم تستمر سوى خمس دقائق، وجهت له خلالها تهم باطلة من بينها الارتباط بالتنظيمات المناهضة للنظام الإيراني، ومن ثم أبلغ بالحكم.
وقالت مصادر حقوقية مقربة، إن مخابرات الحرس الثوري تمارس ضغوطًا منذ زمن على يوسف الفاخر من أجل تسجيل مقطع مرئي ينال من نشاط شقيقه عيسى الفاخر بالخارج، ويتبرأ من أفعاله، إلا أنه في كل مرة يرفض، مؤكدة أن خطوة نقله من سجن شيبان تشير إلى أن حياته على المحك حيث أن هناك مخاوف من تلقيه جرعة تعذيب وبطش بعيدًا عن أعين المعتقلين الآخرين.
وتعرب المنظمة عن استهجانها الشديد لاستغلال النظام الإيراني عوائل وأشقاء النشطاء بالخارج للضغط عليهم من أجل إيقاف الأنشطة الفاضحة له، والمدافعة عن حقوق الشعب الأحوازي.
وتشير المنظمة إلى أن النظام الإيراني حينما بدأ باستهداف ذوي المعارضين في الخارج، كان يراهن على رضوخهم وصمتهم، لكن ما نراه من مواقف صلبة من النشطاء يدل على عزمهم قطع الطريق على هذه السياسة، التي ستظهر في المقام الأول المزيد من سوء النظام الإيراني، وتؤكد عدم صلاحيته.
وتضيف المنظمة أن استخدام النظام الإيراني ذوي المعارضين بالخارج كورقة ضغط سياسة غير محسوبة العواقب، وتأتي في ذات النسق الذي يظهر في كثير من محطات النظام الإيراني، مثل تعذيب النشطاء وإصدار الأحكام الجائرة دون محاكمات عادلة، وتصفية النشطاء خارج نطاق القانون في الكمائن وخلال المطاردات الأمنية.
وتؤكد أن هذا التوجه يكشف محدودية الأفق لدى أركان النظام الإيراني من جهة، وارتفاع منسوب الرعونة والعجز الناتج عن حراك الناشطين بالخارج من جهة أخرى.
وتهيب المنظمة بالأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة الفاعلة في المشهد الحقوقي والمجتع الدولي بضرورة اتخاذ خطوات جادة من أجل الإفراج عن المعتقلين بشكل فوري وعاجل، وأخذ الضمانات الجادة لحماية النشطاء والمعارضين الأحوازيين في الخارج وذويهم بالداخل.

المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان

زر الذهاب إلى الأعلى