أفادت مصادر حقوقية وإعلامية أحوازية باعتقال جاسم خسرجی، البالغ من العمر 38 عامًا، من أهالي منطقة سیدکریم – عین دو في الأحواز، وذلك خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وعلى يد شرطة فتا دون أي مسوّغ قانوني واضح.
ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها المنظمة من مصادر حقوقية، فقد تعرض جاسم خسرجی بعد اعتقاله إلى تعذيب جسدي ونفسي داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الاستخبارات، قبل أن يتم نقله إلى السجن المركزي في شيبان بالأحواز، حيث يُحتجز حاليًا في البند 5 وسط ظروف قاسية.
ويُذكر أن جاسم متزوج وأب لثلاثة أطفال، ما يجعل استمرار اعتقاله التعسفي ذا أثر بالغ على أسرته، إذ يُعدّ المعيل الوحيد لها، في ظل ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية بما يقارب 300%.
وتؤكد المنظمة أن محكمة الثورة في الأحواز قامت بتوجيه تهمة “الإقدام ضد الأمن الوطني” إليه، وهي تهمة تُستخدم بشكل واسع ضد النشطاء والمواطنين الأحوازيين، وغالبًا ما تُبنى على اعترافات انتُزعت تحت الضغط والتعذيب. ولا يزال جاسم خسرجی بانتظار صدور الحكم بحقه.
وتشير المنظمة إلى أن فترة التوترات الأخيرة شهدت حملة أمنية واسعة في الأحواز، شملت تهديدات واستدعاءات واعتقالات طالت نشطاء مدنيين وثقافيين ودينيين، إضافة إلى مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي وأشخاص لديهم ملفات سياسية سابقة، ما يعكس نمطًا ممنهجًا من القمع ضد المواطنين في الإقليم.
وتطالب المنظمة الأحوازية للدفاع عن حقوق الإنسان بـ الإفراج الفوري وغير المشروط عن جاسم خسرجی، وفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي تعرض لها، ومحاسبة الجهات الأمنية والقضائية المتورطة في التعذيب والاعتقال التعسفي بحق جميع المعتقلين دون استثناء.




